السيد حيدر الآملي
696
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
دائما ( هو ) على تنزّهه الذاتىّ وتقدّسه الازلىّ ، لقوله - عليه السلام : « كان الله ولم يكن معه شيء » ، ولقوله ( بعض ) عارفي امّته : « والآن كما كان » . وقد مرّ هذا البحث مرارا . ( 182 ) والغرض أن يتحقّق أنّ لتلك الحقيقة ( الكلَّيّة ) تنزّلات في صور مظاهرها كلَّها ، وأنّ لتنزّلها ترتيبا « 1 » بحيث يكون أوّل تنزّلها في صورة النفس الكلَّيّة ، المعبّر « 2 » عنها بروحها ، كما أنّ أوّل تنزّل الحقّ يكون في صورتها المعبّر عنها ( في القرآن الكريم ) ب * ( نَفْسٍ واحِدَةٍ ) * « 3 » . وغير ذلك من الاعتبارات المذكورة ، المعنىّ بها « 4 » ب « آدم الكلَّىّ » و « حوّاء الحقيقيّة » « 5 » ، المشار إليهما في قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ من نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً ) * « 6 » الآية . ( 183 ) لانّ من ازدواج هاتين الحقيقتين ( أي الروح الكلَّىّ والنفس الكلَّيّة ) ونكاحهما المعنويّ ، ظهرت الموجودات كلَّها في الخارج ، كما أن من ازدواج آدم وحوّاء ونكاحهما الصورىّ ، ظهرت أنواع الإنسان وأصنافه « 7 » كلَّها . والمراد بالرجال والنساء ، هاهنا ، الذكورة والأنوثة الموجودتان « 8 » في الموجودات كلَّها ، المسمّيتان « 9 » ب « النكاح الساري في
--> « 1 » ترتيبا : ترتيب F « 2 » المعبر : المعبرة F « 3 » نفس واحدة . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 1 « 4 » بها : بهما F « 5 » الحقيقية : الحقيقي F « 6 » نفس واحدة . . . يا أيها الناس . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 1 « 7 » وأصنافه : وأصنافها F « 8 » الموجودتان : الموجودة F « 9 » المسميتان : المسمى F